10 اسباب لمنع طفلك من استخدام التابلت

للتعامل مع طفلك مُدمن "التابلت".. 



يبدو أن اعتقادات الأمهات بشأن تعامل أبنائهم مع التكنولوجيا ووسائلها المتطورة، يحتاج إلى كثيراً من الوعى والتغييرات خاصة أن الأطفال تحولوا فجأة إلى "مدمنين" للتاب واللاب توب والهواتف الذكية، فنجد أن الطفل الذى لم يتعد عمره الـ6 سنوات يقضى معظم ساعات يومه على التابلت، يتنقل بين تطبيقاته وألعابه فى عالم افتراضى يجذبه يوما بعد يوم إلى أمراض التوحد والعزلة كما حذر الطب النفسى من قبل، وتنتاب الأمهات دائماً حالة من السعادة بسبب ذكاء ابنها وتتباهى بتعامله مع التاب والموبايل وهو فى سن صغير، ولا تعرف أن ابنها أصبح مدمن حقيقى يحتاج إلى روشتة علاج نفسى خاصة.
لذلك يوجه الدكتور إبراهيم مجدى حسين استشارى الطب النفسى مجموعة من النصائح للأمهات للتعامل مع طفلها "مدمن" التابلت، حتى تحاول استرجاعه من الخطوات المتقدمة التى يخطوها نحو أمراض التوحد والعزلة.

السبب الأول: تعطيل النمو السريع للعقل

يتضاعف حجم دماغ الطفل 3 مرات خلال الفترة منذ ولادته حتى عمر السنتين، ويستمر الدماغ في مرحلة نمو وتطور سريعين حتى سن الواحدة والعشرين. (Christakis 2011)
وهذا التطور المبكر يعتمد على بيئة نمو الطفل ومدى تفاعله أو عدم تفاعله معها، لذلك وُجد أن تفاعل الطفل الزائد مع التكنولوجيا (الإنترنت، الكمبيوتر، الأجهزة اللوحية، التلفزيون) يرتبط بظهور مشكلات في وظائفه التنفيذية executive functioning
 (كالتذكر، التفكير، حل المشكلات، التخطيط.. وغيرها)، وكذلك يرتبط بخلل قصور الانتباه (attention deficit)
والتأخر في النمو العقلي (cognitive delays)، وضعف قدرات التعلم، والتهور أو الاندفاعية impulsivity
وقلة القدرة على الانضباط الشخصي. self-regulation (Small 2008, Pagini 2010)

السبب الثاني: تأخر التطور الجسدي

استخدام التكنولوجيا يقلل حركة الطفل، ثلث الأطفال يدخلون المدرسة بتأخر في تطورهم الجسدي، مما يؤثر سلباً على تعلمهم للقراءة وتحصيلهم الدراسي (HELP EDI Maps 2013).
 حركة الطفل تحسن قدراته على الانتباه والتعلم (Ratey 2008)  .
استخدام التكنولوجيا قبل سن الثانية عشرة يضر بنمو الطفل الجسدي وقدرته على التعلم. (Rowan 2010)

السبب الثالث: البدانة المرضية

التلفزيون وألعاب الفيديو مرتبطان بالبدانة (Tremblay 2005)
وُجد أن الأطفال الذين يسمح لهم باستخدام جهاز إلكتروني في حجرة نومهم أكثر تعرضًا للبدانة من أقرانهم بنسبة 30% (Feng 2011)
ثلثرضون للإصابة بمرض السكر، وبالتالي ترتفع احتمالية تعرضهم لأخطار النوبة القلبية والسكتة الدماغية. (Center for Disease Control and Prevention 20 الأطفال الكنديين وربع الأطفال الأميريكيين مصابون بالبدانة (Tremblay 2011)، و30% من الأطفال المصابون بالبدانة مع10)
نظراً لزيادة معدلات البدانة، ربما يموت نسبة كبيرة من أطفال هذا الجيل قبل موت آبائهم. (Professor Andrew Prentice, BBC News 2002)

السبب الرابع: قلة النوم

60% من الآباء لا يراقبون استخدام أبنائهم للتكنولوجيا، و75% من الأبناء مسموح لهم باستخدام أجهزة إلكترونية في غرف نومهم. (Kaiser Foundation 2010)
75% من الأطفال الذين بلغوا التاسعة والعاشرة يعانون من صعوبة النوم لدرجة تأثر أدائهم الدراسي بذلك. (Boston College 2012)

السبب الخامس: الاضطرابات النفسية

يعتبر الاستخدام الزائد للتكنولوجيا عاملًا أساسيًا في زيادة معدلات الإحباط عند الأطفال، وكذلك معدلات القلق و اضطراب التعلق (attachment disorder) و نقص الانتباه ( attention deficit) والتوحد (autism) والاضطراب ثنائي القطب (bipolar disorder) والذهان (psychosis)، ومشكلات سلوكية أخرى لدى الطفل. (Bristol University 2010, Mentzoni 2011, Shin 2011,Liberatore 2011, Robinson 2008)
واحد من كل ستة أطفال كنديين تم تشخيصه كمصاب باضطراب نفسي، وعدد غير قليل منهم يخضع لعلاج نفسي قد يكون خطيرًا. (Waddell 2007)

السبب السادس: العدوانية

 المحتوى العنيف الذي تقدمه وسائل الإعلام قد يسبب سلوكًا عدوانيًا لدى الطفل. (Anderson, 2007)
يتعرض الأطفال لمعدلات متزايدة من مشاهد العنف الجسدي والجنسي في وسائل الإعلام اليوم، مثلًا لعبة GTA:Grand Theft Auto  تتضمن أفعالًا جنسية صريحة وعمليات قتل واغتصاب وتعذيب وبتر أعضاء، ومثلها عدد كبير من الأفلام والمسلسلات، لدرجة أن الولايات المتحدة صنفت “عنف وسائل الإعلام” كـ”خطر على الصحة العامة”، بسبب تسببه في زيادة عدوانية الأطفال. (Huesmann 2007)
كما تتحدث تقارير إعلامية عن زيادة معدلات معاقبة الأهل لأطفالهم وإبقائهم في غرف منفردة بسبب عدم القدرة على التحكم في ميولهم العدوانية.

السبب السابع: السرعة الجنونية للإعلام

المحتوى البصري السريع يساهم في الإصابة بخلل “نقص الانتباه attention deficit”، بالإضافة إلى ضعف القدرة على التركيز والتذكر، كل ذلك يحدث نتيجة لأن المخ يقلم/يشذب المسارات العصبية الموصلة إلى القشرة الدماغية (Christakis 2004, Small 2008)، وبالطبع فإن الأطفال الذين لا يستطيعون التركيز، لا يستطيعون التعلم.

السبب الثامن: الإدمان

كلما ازداد تعلق الآباء بالتكنولوجيا، كلما ازداد ابتعادهم عن أبنائهم، وفي غياب اهتمام الآباء بأبنائهم يلجأ الأبناء إلى أجهزتهم الإلكترونية، مما قد يؤدي إلى إدمان التكنولوجيا. (Rowan 2010)
من بين كل 11 طفل، هناك طفل واحد على الأقل مصاب بالإدمان على التكنولوجيا، وذلك للشريحة العمرية من سن الثامنة حتى الثامنة عشرة (Gentile 2009).

السبب التاسع: انبعاث الإشعاع (الموجات الكهرومغناطيسية)

في مايو 2011، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها صنفت التليفونات المحمولة و(الأجهزة اللاسلكية عموماً) ضمن شريحة الخطورة المسماة 2B، والتي تعني أن هذه الأجهزة “قد” تسبب السرطان بسبب الإشعاعات المنبعثة منها. (WHO 2011)
أصدر الطبيب “جيمس ماكنامي” من وزارة الصحة الكندية إعلانًا تحذيريًا مفاده أن “الأطفال أكثر حساسية من الكبار تجاه عدة أشياء، نتيجة لأن أدمغتهم ونظمهم المناعية تكون في مرحلة نمو، لذلك لا يمكننا المساواة بين خطورة هذه الأشياء على الأطفال وخطورتها على البالغين”. (Globe and Mail 2011)
في ديسمبر 2013 أوصى د.أنثوني ميلر من كلية الصحة العامة بجامعة توروتنو بأن التعرض لموجات الراديو يجب رفع درجة خطورته بتصنيفه في شريحة “2A” التي تعني “ضرر سرطاني محتمل” بدلاً من شريحة  “2B” التي تعني “ضرر سرطاني ممكن”.
كما طلبت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال القيام بإعادة تقييم لانبعاثات الموجات الكهرومغناطيسية من الأجهزة التكنولوجية، مشيرة إلى 3 أسباب متعلقة بالأضرار على الأطفال تدفعها لهذا الطلب (AAP 2013).

السبب العاشر: مشكلة الاستدامة

الطريقة التي يتربى ويتعلم بها الأطفال اليوم لا يمكن أن تستمر للأبد. (Rowan 2010)
الأطفال هم المستقبل، لكن لا مستقبل للأطفال الذين يبالغون في استخدام التكنولوجيا، لهذا نحتاج إلى جهود منظمة وعاجلة لتقليل ذلك.

نصائح للتعامل مع الطفل مدمن التاب:

أولاً: أكد دكتور إبراهيم أن الطفل لا يجب أن يستخدم التابلت إلا بعد أن يتم الـ7 سنوات وتتأكد الأم أن طفلها يعرف يقرأ ويكتب، خاصة أن استخدام التاب فى سن مبكرة يقلل من مستوى الطفل فى القراءة والكتابة و يؤثر عليه بشكل سلبى.

ثانيا: لا تزيد مدة اللعب على التابلت إلى أكثر من ساعة يوميا مهما كانت الأسباب، ومساعدة الطفل على الاندماج فى الأجواء الاجتماعية.

ثالثا: التنويع فى الألعاب التى يلعبها الطفل على التابلت، خاصة أن كثيرا من الأطفال يضعون تركيزهم فى لعبة واحدة فقط، ويكون التوحد مع هذه اللعبة النتيجة الحتمية لذلك، ويجب أن تلاحظ الأم الألعاب التى يلعبها ابنها على التابلت، وتغيرها له بشكل مستمر.

رابعا: اهتمام الأم بطفلها وتحسين علاقتها به خاصة أن هروب الطفل من التعامل مع والديه واللجوء إلى التواجد الدائم على التاب هو مؤشر لوجود علاقة غير سوية بين الطفل و أبويه.
خامسا: العودة إلى الألعاب البدائية التى تعتمد على تشغيل العقل وتنمية ذكاء الطفل، بالإضافة إلى القصص والحواديت التى تحكيها الأم لأبنائها خاصة أن بها الكثير من الرسائل المهمة والقيم الإيجابية التى تصل للأطفال من خلالها بطريقة بسيطة.



0 comments

إرسال تعليق